أخبار

نقلاً عن مباشر قطر … أسرار ومعلومات عن لجوء إيران تكتيك الحروب الإلكترونية

«لقد سلحنا أنفسنا بأدوات جديدة لأن الحرب السيبرانية أخطر من الحرب المادية»، تعود هذه العبارة الي عبد الله عراقي، نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني وربما تبدو في ظاهرها تقليدية غير أنها أثبتت نجاحها وصدقها في الكثير من الأحيان خاصة في مراحل الصراع الاخيرة بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران.

النظام الايراني الذي يدرك مدي الفوارق العسكرية بينه وبين الولايات المتحدة  والعواقب الوخيمة الناتجة عن أي  مواجهة عسكرية مباشرة  والتي ستكون بمثابة انتحار النظام الحاكم نتيجة تفوق واشنطن  في جميع الجوانب وفقا لتقرير Global Fire Power في 2019، الذى يصنف الدول بناء على قوتها العسكرية حيث تمتلك الولايات المتحدة أقوى جيش في العالم ولديها  ما يقرب من 1.3 مليون من الأفراد العسكريين النشطين بالإضافة  الي تطورها  في جانب التكنولوجيا العسكرية  و حلفاءها في المنطقة  المعادين لإيران نتيجة دعمها للإرهاب لذلك  تفضل الجمهورية الإسلامية أن تختبئ وراء ميليشياتها ووكلائها وشن الحروب الإلكترونية.

فطبقا لتصريحات معهد دراسات الأمن القومي من الواضح أن الحرس الثوري الإيراني يعمل على جعل إيران واحدة من أفضل الدول وأكثرها تقدما في مجال الحرب الإلكترونية وفى حالة التصعيد بين إيران ودول الغرب، من المرجح أن تهدف إيران إلى شن هجوم إلكتروني ضد البنى التحتية الحيوية في الولايات المتحدة وحلفائها، مستهدفة البنية التحتية للطاقة والمؤسسات المالية وأنظمة النقل.

وتتخذ إيران من الحروب السيبرانبية وسيلة ضغط غير مباشرة ضد دول المنطقة والدول الغربية كاستراتيجية تكتيكية في ظل حجم التصعيد الايراني غير المسبوق في الآونة الاخيرة والكم الهائل من التصريحات العنترية على لسان جنرالاتها العسكريين ففي نوفمبر 2018، اتُهم شخصان يقيمان في إيران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات الإلكترونية على أهداف أمريكية، والتي شلت حكومة مدينة أتلانتا عن طريق استهداف مستشفياتها ومدارسها ووكالاتها الحكومية ومؤسساتها الأخرى حيث تم احتجاز بيانات هذه المؤسسات الكبرى رهينة مقابل فدية. ووفقا لبراين بينزكوفسكى، رئيس القسم الجنائي بوزارة العدل، فإن الهجمات استهدفت عمدا ضحايا يعرفون أنهم سيكونون على استعداد للدفع ــ مثل المستشفيات والمدارس. وقالت المخابرات الأمريكية إن الجمهورية الإسلامية كانت وراء فيروس «شمعون» الذي استهدف أجهزة الكمبيوتر التابعة لشركة أرامكو السعودية للنفط في عام 2012.

وفي النهاية، يدرك قادة إيران أن الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة وحلفاءها ستكون انتحارية للنظام. نتيجة لذلك، فإن طريقة عمل طهران لمواجهة أمريكا تتمثل في الاختباء وراء ميليشياتها وتنفيذ هجمات إلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق