أخبارأخبار عالمية

بعد فشلِه في ليبيا .. مطامعُ أردوغانَ تتجهُ نحوَ الصومال

العثمانلي أردوغان لا يفوِّتُ بؤرةَ توترٍ بمنطقةِ الشرقِ الأوسطِ، إلا وتَسرَّبَ إليها، كالمرضِ الخبيثِ الذي يهاجمُ الجسدَ المريضَ من أضعفِ أعضائِه مقاومة.

الغازي التركيُّ الذي ما لبِثَ أن تأكَّدَ من وقوفِ المجتمعِ الدوليِّ في وجهِ مغامرتِه الاستعماريةِ في ليبيا، ومن قبلِها فشلِه بجنودِه ومرتزِقتِه في سوريا، حتى اندفعَ إلى بؤرةٍ أخرى، للتوغُّلِ إلى الجسدِ العربيِّ، وهي دولة الصومال.

ألاعيبُ أردوغان الجديدةُ ظهرَت مع إعلانِه أنه سيتجهُ لإبرامِ صفقةٍ مع الحكومةِ الصوماليةِ للتنقيبِ عن النفطِ في مياهِها الإقليميةِ، لتفتحَ أطماعُ العثمانلي ملفاً جديدًا للتوترِ في المنطقةِ. التواجدُ التركيُّ في الصومالِ طرحَ مخاوفَ جيوسياسيةً في منطقةِ القرنِ الإفريقيِّ بما فيها تهديدُ الأمنِ القوميِّ العربيِّ وما يمكنُ أن تذهبَ إليه تطوراتُ المشهدِ السياسيِّ بالمنطقةِ. أردوغان كان قد انتهزَ أيضًا ثغرةً في القراراتِ الأمميةِ المتعلقةِ بمكافحةِ القرصنةِ في القرنِ الإفريقيِّ، ومنها حصلَ على اتفاقيةٍ مع الصومالِ لإنشاءِ قاعدةٍ عسكريةٍ جنوبَ العاصمةِ مقديشو.

اندفاعُ أردوغان نحوَ القرنِ الإفريقيِّ، لن يصطدمَ بالدولِ العربيةِ فقط، لكنه سيواجهُ أيضًا الاتحادَ الإفريقيَّ، الذي لن يقبلَ بما سيُشكِّلُه التواجدُ التركيُّ في شرقِ إفريقيا من أزماتٍ خاصةً وأن الأتراكَ قد يزدادُ نشاطُهم الإرهابيُّ في المنطقةِ مما سيفاقمُ من الأزماتِ الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق