أخبارأخبار عالمية

لهذا سيقعُ أردوغان والسراجُ في قبضةِ القانونِ الدوليّ

شبكةُ اصطيادِ الطاغيةِ التركيِّ أردوغان وتابعِه في ليبيا فايز السراجِ باتَت جاهزةً لمحاكمتِهما بتهمةِ تجنيدِ المرتزِقةِ، في انتظارِ مَن يملكُ إرادةَ تحريكِ الأدواتِ الدوليةِ لإسكانِهما خلفَ القضبان.

الأساسُ القانونيُّ لضبطِ المجرمَين أردوغان والسراجِ رسَّخَته قواعدُ القانونِ الدوليِّ عبرَ أكثرَ من قرنٍ، أولُها اتفاقيةُ لاهاي الخامسةُ لعامِ ألفٍ وتسعِمئةٍ وسبعةٍ 1907، حيث نصَّت مادتُها الرابعةُ على أنه لا تُشكَّلُ هيئاتُ مقاتلين ولا تُفتَحُ مكاتبُ لتوطينِهم على أرضِ دولةٍ محايدةٍ لمساعدةِ المتحاربين.

الاتحادُ الإفريقيُّ، الذي تخضعُ ليبيا لولايتِه الجغرافيةِ، جرَّمَ أيضًا تجنيدَ المرتزِقةِ واستخدامَهم وتمويلَهم وتدريبَهم، في اتفاقيةِ عامِ ألفٍ وتسعِمئةٍ وسبعةٍ وسبعين 1977، وبعدَها أقرَّت الأممُ المتحدةُ اتفاقيةً مماثلةً تغطِّي العالمَ كلَّه.

الاتفاقيةُ الدوليةُ، تنصُّ على أن كلَّ شخصٍ يقومُ بتجنيدِ أو استخدامِ أو تمويلِ أو تدريبِ المرتزِقةِ، ينبغي إما أن يُحاكَمَ أو يُسلَّمَ، ويصلُ التشديدُ القانونيُّ الدوليُّ إلى حدِّ إلزامِ الدولِ بإقامةِ ولايتِها القضائيةِ على الأشخاصِ المتورطين في هذه الجرائم.

من حيث الوقائعُ الماديةُ، وقبلَ ليبيا، لأردوغان تسعُ سنواتٍ على الأقلِّ عملَ خلالَها على توظيفِ المرتزِقةِ في سوريا والعراق. والآن ينقلُ إرهابيِّيه إلى ليبيا ومحيطِها. لتكتملَ أركانُ الجريمةِ الثابتةُ والعلنيةُ، فمَن يشدُّ خيوطَ شبكةِ اصطيادِه لمحاكمتِه دوليًّا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق