أخبارأخبار عالميةمنوعات

المطامع العائلية.. تعصف بإخوان تونس

تتوالى الانهيارات داخل حركة النهضة التونسية الذراع السياسية لتنظيم الإخوان الإرهابي، فبعد فشل الحركة في تشكيل الحكومة، وإضطرارها للموافقة على حكومة إلياس الفخفاخ المدعومة من الرئيس التونسي قيس سعيد، انتشرت الانقسامات بها سريعا كالنار في الهشيم.

نائب رئيس الحركة عبدالحميد الجلاصي، تقدم باستقالته، واضعا حدا لانتمائه إلى التنظيم الإخواني بعد أربعين سنة من المشاركة السياسية داخل التنظيم . واستنكر الجلاصي، مستوى الاستبداد الذي يمارسه رئيس الحركة راشد الغنوشي، الذي وصل حد الفساد المالي والاستئثار بالحزب لخدمة أجنداته العائلية.

دخان الحرب والنزاعات الدموية بين أبناء الجماعة تستمد وقودها من الصراع على تقاسم غنيمة الأموال المتدفقة من الخارج، إلى جانب السباق المحموم على جمع المصالح العائلية بمصالح الدولة. وكانت شعرة معاوية التي قطعت بين أقطاب الحركة، نتيجة لإصرار الغنوشي على استمرار سيطرته على الحركة، بينما تمنعه قوانينها من الترشح مجددا، وهو ما فسره محيطون بأنه يتعلق بالموارد المالية المشبوهة، التي  احتكرها “آل الغنوشي” من جهات أجنبية على غرار نظامي تركيا وقطر.

استقالة الجلاصي حلقة أخرى في سلسلة انهيار أعمدة الحركة التاريخية، بعد اعتزال مؤسسها عبدالفتاح مورو العمل السياسي عقب خسارة الانتخابات الرئاسية الأخيرة واستقالة أمينها العام زياد العذاري، وانسحاب أمينها العام السابق حمادي الجبالي من النشاط داخل الإخوان لتبقى الحركة الإخوانية بانتظار طلقة الرحمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق